السيد حسن الحسيني الشيرازي
54
موسوعة الكلمة
الفاضل من فضّله [ اللّه ] ربّ العالمين ، والكريم من كرّمه خالق الخلق أجمعين ، فلا يضيقنّ صدرك من تكذيب قريش وعتاة العرب لك ، فسوف يبلّغك ربّك أقصى منتهى الكرامات ، ويرفعك إلى أرفع الدرجات وسوف ينعّم ويفرّح أولياءك بوصيّك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . وسوف يبثّ علومك في العباد والبلاد ، بمفتاحك وباب مدينة علمك عليّ بن أبي طالب عليه السّلام . وسوف يقرّ عينك ببنتك فاطمة عليها السّلام ، وسوف يخرج منها ومن عليّ : الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنّة . وسوف ينشر في البلاد دينك ، وسوف يعظّم أجور المحبّين لك ولأخيك . وسوف يضع في يدك لواء الحمد ، فتضعه في يد أخيك عليّ ، فيكون تحته كلّ نبيّ وصدّيق وشهيد ، يكون قائدهم أجمعين إلى جنّات النعيم . فقلت في سرّي : يا ربّ من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام الذي وعدتني به ؟ - وذلك بعد ما ولد عليّ وهو طفل - أهو ولد عمي ؟ وقال بعد ذلك لمّا تحرّك عليّ قليلا وهو معه : أهو هذا ؟ ففي كلّ مرّة من ذلك أنزل عليه ميزان الجلال ، فجعل محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في كفّة منه ومثّل له عليّ عليه السّلام وسائر الخلق من أمّته إلى يوم القيامة [ في كفّة ] فوزن بهم فرجح ، ثمّ أخرج محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من الكفّة وترك عليّ عليه السّلام في كفّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم التي كان فيها ، فوزن بسائر أمّته فرجح بهم ، فعرفه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعينه وصفته ، ونودي في سرّه : يا محمّد هذا عليّ بن أبي طالب صفيّي الذي أؤيّد به هذا الدين ، يرجح على جميع أمّتك بعدك . .